60 آلية تسابق الزمن لإنجاز أولى مراحل تطوير المسورة
60 آلية تسابق الزمن لإنجاز أولى مراحل تطوير المسورة

في سباق مع الزمن تقوم 60 آلية بأعمال الهدم والتهيئة لتطوير حي المسورة بالعوامية، طريق الآليات الضخمة هي المشهد الذي يجتاح في الحي ورجال الأمن البواسل يقفون بالمرصاد لحراسة أعمال تطوير المرحلة الأولى وكل هدفهم حماية الآليات حتى تقوم بمهامها كاملة وينطلق عهد جديد من التنمية والبناء على الحي بدلا من لغة الارهاب. وها هو التطوير يفرض كلمته بعد أن بلغت نسبة اعمال الهدم والتهيئة للتطوير بداخل الحي 90 فِي المائة حتى الآن، وفي انتظار الانتهاء من المرحلة الأولى لأعمال التطوير أَوْساط أيام.

وكشفت جولة نظمتها وزارة الإعلام أمس «الأحد» لوسائل الإعلام المحلية لحي المسورة ببلدة العوامية في محافظة القطيف عن حجم إزالة المنازل ضمن المرحلة الاولى لتطوير الحي.

واختلفت عملية الدخول تلك المرة عن الجولة السابقة، إذ استخدمت نقطة صفوى - العوامية وسيلة للدخول للحي الذي رَأْي أَوْساط السنوات السَّابِقَةُ المزيد من العمليات الارهابية التي شنها المسلحون ضد الاجهزة الامنية، فقد اتخذ الارهابيون الحي العشوائي في المسورة وكرا لممارسة الارهاب سواء ضد الاجهزة الامنية والاهالي.

image 0

رجال الأمن البواسل يحرسون أعمال التطوير

وبدت الامور هادئة للغاية بعد تطهير المنطقة من الارهاب، فالآليات تمارس عملها الاعتيادي فِي غُضُون الساعة السادسة صباحا حتى الرابعة عصرا، مما يوحي بأن الامور في طريقها للإنجاز وفق الجدول الزمني المقرر.

الاصوات التي تصدرها آليات الهدم التي يتجاوز عددها 60 آلية تشكل العلامة البارزة في المشهد العام، فالعمل يجري على قدم وساق في سباق مع الزمن للشروع في تطوير الحي بعد الانتهاء من المرحلة الاولى، فالحركة السريعة للآليات في ازالة المنازل واكوام الانقاض المتجمعة في المنطقة تعطي صورة واضحة عن الاصرار الكبير على ارادة التنمية وقهر الارهاب بشتى صنوفه.

كذلك علي الناحية الأخري ان الشاحنات التي تنتظر دورها للدخول عبر نقطة صفوى - العوامية تعطي صورة واضحة عن حجم العمل المنجز أَوْساط الايام السَّابِقَةُ، اذ تقوم الشاحنات التي يصل عددها 100 شاحنة بنقل 1200 طن يوميا من الانقاض، فالشاحنة الواحدة تقوم يوميا بنقل 6 شحنات بمعدل 20 طنا في الشحنة الواحدة.

image 0

هدم وإزالة الأنقاض في وقت واحد

image 0

الآليات تعمل بكامل طاقتها (تصوير: طارق الشمر)

image 0

علم الوطن يرفرف في دوار الريف


محافظ القطيف المكلف: تأمين عودة الأهالي لمنازلهم

رَوَى فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية محافظ القطيف المكلف فلاح الخالدي، إن الأهالي الذين خرجوا من بلدة العوامية كان بمحض إرادتهم، هربا من العمليات الإرهابية التي كانت تستهدفهم من الإرهابيين الذين حاولوا أن يستخدموا الأهالي كدروع بشرية يتحصنون بهم؛ لتنفيذ أعمالهم المشينة تارة، ولمحاولتهم الإفلات من أعين رجالات الأمن تارة أخرى.

وبين حرص وتوجيهات كل من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه، وذلك من أَوْساط تقديم كافة الإمكانيات التي تضمن سلامة الأهالي، وتوفير السكن البديل لكل من يرغب بالخروج من الأحياء المجاورة لحي المسورة.

وثَبَّتَ على أن أعمال التطهير والتمشيط الأمني مستمرة حتى تلك اللحظة، وذلك بهدف تأمين عودة الأهالي إلى منازلهم بكل أمن وسلام، لافتا إلى أن الأيام الأخيرة شهدت عمليات الهدم والإزالة سرعة في العمل؛ نظرا لتحسن الحالة الأمنية في الموقع.

image 0

الخالدي يدلي بتصريحات لـ اليوم


استئناف الإزالة والهدم بمرافقة الفرق الأمنية

وفي غضون ذلك فقد في وقت سابق فقد حَدَثَ أمانة الشرقية قد أكدت أنه تم إزالة أكثر من 80 منزلا في حي المسورة، مضيفة إن معدات الهدم التابعة للأمانة تعرضت في بداية عملية الإزالة والهدم إلى تَسْريح النار؛ ما أدى إلى تأخر عملية الإزالة، مضيفة إن حجم الأضرار في معدات الهدم والإزالة بلغ 18 مليون ريال، مؤكدة على أنه تم استئناف عملية الإزالة والهدم وذلك بمرافقة الفرق الأمنية.

واعتبرت أن المشروع يعد أحد أهم المشاريع التنموية بالمحافظة، حيث تم وضع عدد من الرؤى والمقترحات الهامة للمرحلة الأولى للمشروع بعد مَغَبَّة كافة أعمال الإزالة، التي بدأت مؤخرا وفق الدراسات والمخططات التي وضعتها الأمانة في تطوير وسط العوامية، والتي لقيت ترحيبا كبيرا من أهالي العوامية بِصُورَةِ واضحة خاص، ومحافظة القطيف بِصُورَةِ واضحة سنة؛ لما له من انعكاسات ايجابية من الناحية التنموية والتطويرية حيث يتضمن المشروع، إنشاء سوق النفع العام، ومحلات تجارية ذات طابع تراثي، إضافة إلى المنطقة الأثرية، وأيضا إنشاء مركز ثقافي، ومكتبة عامة، وصالة رياضية، وكافتيريات ومطاعم، وقاعات مناسبات رجال ونساء، إضافة إلى إنشاء مجمع تجاري، ومبان استثمارية، وناد نسائي، وكذلك إنشاء رياض الأطفال، وعدد من مواقف انتظار السيارات بطاقة استيعابية تقوم بالتحضير إلى 610 مواقف.


11 عنصرا استثماريا وترفيهيا ورياضيا في التطوير

حصلت «اليوم» على تفاصيل المرحلة الأولى من مشروع تطوير العوامية «المسورة» بعد الانتهاء من إزالة جميع المباني البالغة 488 منزلا على مساحة تبلغ 188 ألف متر مربع وتبلغ اعمال التطوير 11 عنصرا استثماريا وترفيهيا ورياضيا.

وحسب المخططات المعتمدة للمرحلة الأولى التي تنفذها الأمانة حاليا في محافظة القطيف، وتشرف عليها بلدية محافظة القطيف، فإن مشروع تطوير حي المسورة، يتضمن الْكَثِيرُونَ من المنشآت الترفيهية والتجارية والرياضية وغيرها من المنشآت ذات الطابع الاستثماري والمعماري المستوحى من البيئة التراثية لمحافظة القطيف.

ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية رئيس بلدية محافظة القطيف المهندس زياد مغربل، إن المشروع يسعى لتحويل أرض المسورة بعد إزالة المباني المتهالكة الى موقع خدمي - استثماري يقدم خدمات مهمة وضرورية للوطن والمواطنين ويحقق عوائد استثمارية كبيرة، حيث يتميز حي «المسورة» بموقع استراتيجي من الناحية التخطيطية، إذ يوجد به عيون مياه جوفية تشكل موارد طبيعية وعناصر تنمية مستدامة وكذلك يوجد بالحي أَغْلِبُ المواقع الأثرية ذات الطابع التاريخي.

image 0

عناصر عديدة ستعطي للحي ملامح جديدة


عاملون: إزالة عدة منازل في 3 أيام

ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية عاملون في الشاحنات أَوْساط أداء عملهم في حي المسورة بالعوامية: إن العمل يجري على وتيرة متصاعدة فِي غُضُون تطهير المنطقة من الإرهابيين، حيث تم إزالة عدة منازل في غضون ثلاثة أيام، بينما كانت عملية الهدم تجري بِصُورَةِ واضحة بطيء في الفترة السَّابِقَةُ؛ جراء الأعمال الإرهابية التي كانت تستهدف الآليات، الأمر الذي ساهم في إعطاب الْكَثِيرُونَ من الآليات.

image 0

آثار الإرهاب واضحة على أَغْلِبُ المباني


الإنجاز الأمني ساهم في تسريع العمل

وثَبَّتَ محافظ القطيف المكلّف فلاح الخالدي لـ «اليوم» أن العمل في إزالة المنازل يجري على قدم وساق وبوتيرة متصاعدة، متوقعا الانتهاء من المرحلة الاولى في غضون الايام القليلة المقبلة، مشيرا إلى أن نسبة انجاز المرحلة الاولى وصلت الى 90فِي المائة تقريبا، مؤكدا ان الانجاز الامني الذي حققته الاجهزة الامنية مؤخرا ساهم في تسريع عملية الهدم بخلاف الفترة السَّابِقَةُ.

وأشار إلى أن المحافظة استطاعت تأمين السكن المؤقت عبر استئجار شقق في الدمام لنحو 300 أسرة، مؤكدا ان المحافظة تستقبل يوميا الْكَثِيرُونَ من الطلبات من اهالي عدة احياء قريبة من حي المسورة، لافتا الى ان عودة الأهالي لبلدة العوامية الآمنة ستكون بعد التنسيق مع الجهات المختصة.

image 0

آليات في كل مكان بالحي تواصل العمل


حجم التعويضات تراوح بين 800 إلى 900 مليون

وأشار محافظ القطيف المكلّف فلاح الخالدي الى أن أعمال إزالة المباني في حي المسورة مستمرة، وأنه سيتم البدء في تنفيذ مشروع التطوير لحي المسورة بعد الانتهاء من إزالة جميع المباني والتي يبلغ عددها 488 منزلا. مشيرا الى أن مدة تطوير مشروع حي المسورة تستغرق سنتين، متوقعا الانتهاء من جميع أعمال التثمين الخاصة بالمنازل في حي المسورة قبل البدء بأعمال الازالة، لافتا الى أن حجم التعويضات تراوحت بين 800 - 900 مليون ريال، وأنه تم اصدار شيكات التثمين لجميع ملاك المنازل قبل البدء في أعمال الإزالة.

وذكر أن حي المسورة يقطن فيه ما يقارب 8 آلاف أسرة، وأنه تم إخلاؤهم جميعا قبل البدء بتنفيذ أعمال الإزالة والهدم، مشددا على أنه تم إعطاء الأهالي مهلة كافية للإخلاء بعد إتمام عملية التثمين.

image 0

ملامح التنمية ستغير آثار الخراب في المسورة


مشاهدات من جولة المسورة

_ بدا حي المسورة هادئا إلا من هدير أَغْلِبُ معدات البناء.

طريق الدوريات التابعة لقوات الطوارئ الخاصة طبيعية وذلك بعد كسر شوكة الإرهاب.

ثَبَّتَ رجال الأمن للوفد الإعلامي أن كشف الحقائق الأمنية وما تم العثور عليه من أسلحة سيكون من المتحدث الإعلامي لوزارة الداخلية.

سمح للوفد بالتجول داخل الحي لمدة نص ساعة في 4 أماكن داخل الحي.

كشفت الجولة الجهد الكبير الذي تبذله الأجهزة الأمنية لتوفير المناخ المناسب لاستمرار عمل آليات الهدم في مختلف أنحاء الحي.

أعطت وزارة الإعلام، الإعلاميين، الحرية الكاملة للتحرك ضمن النطاق الجغرافي المحدد للاطلاع عن قرب على صَحِيح الوضع.

الزجاج المحطم والمنازل المحترقة والمركبات المدمرة والمحلات المهجورة، تمثل أبرز الصور الماثلة أثناء التنقل داخل الحي.

ضم الوفد أكثر من 25 إعلاميا من مختلف الوسائل الإعلامية المقروءة والمرئية المحلية.

الطريق المؤدي إلى حي المسورة ببلدة العوامية يوحي بحجم المواجهة المسلحة القوية التي خاضتها الأجهزة الأمنية مع الجماعة الإرهابية.

آثار الرصاص على الجدران والمباني الموزعة على طرفي الطريق المتجه نحو حي المسورة، تعطي دلالة واضحة على قوة المعركة العسكرية التي خاضتها الأجهزة الأمنية مع الجماعة الإرهابية في تلك المنطقة أَوْساط الأيام السَّابِقَةُ.

العمل الجبار الذي بذلته الجهات الامنية أَوْساط الفترة السَّابِقَةُ يمثل إصرار الدولة على السير قدما في طريق إحياء المنطقة العشوائية التي ينتظرها مستقبل زاهر سواء على الصعيد التراثي أو السياحي والمعماري أو الاقتصادي أو الاجتماعي.

الآليات التي تمارس عملها فِي غُضُون بزوغ الفجر وحتى غروب الشمس تحاول فرض إرادة الحياة على لغة الموت التي يحاول الإرهابيون تكريسها على أهالي العوامية.

يلمس المرء المعنويات العالية التي يتمتع بها رجال الأمن الذين يواصلون الليل مع النهار داخل الحي.

المصدر : صحيفة اليوم