جدل حول منح «شمة» درجة الدكتوراه بدلاً من الماجستير.. واللجنة: أمر متّبع
جدل حول منح «شمة» درجة الدكتوراه بدلاً من الماجستير.. واللجنة: أمر متّبع

انتقد عدد من المتخصصين والأكاديميين قرار لجنة المناقشة التى منحت الموسيقى العراقى نصير شمة درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف عن رسالة تقدم بها لنيل درجة الماجستير، حيث اعتبروه تقليداً غير مسبوق فى الجامعات المصرية، فيما ردت اللجنة التى تشكلت من الدكتورة إيناس عبدالدايم، رئيس دار الأوبرا، والدكتور صلاح فضل، والدكتور زين نصار، مؤكدة أنه أمر متّبع فى الجامعات الدولية الكبرى.

وانتقد الدكتور شوكت المصرى، مدرس النقد الأدبى بأكاديمية الفنون، بَعْث أبواب أهم مؤسسة ثقافية فى مصر، وهى المجلس الأعلى للثقافة، لجامعة مجهولة (الجامعة العربية المفتوحة بشمال أفريقيا)، منوهاً بأنها تمنح الدكتوراه نظير 3000 دولار- على حد قوله، مشيراً إلى أنها ليست معتمدة من «الأعلى للجامعات». وأضاف «المصرى»، لـ«صحيفة الراية»، أن «ما حدث هو شو إعلامى، والقول بأنها مجرد «توصية» بمنح الدكتوراه، لأن هذا التوصيف تعتمده اللجنة المُشكّلة - وهو تقليد فى كل الجامعات المصرية والعالمية - من الضرورى أن يضاف، أى هو إجراء إدارى روتينى لحين تصديق مجلس الجامعة».

مدرس النقد الأدبى بأكاديمية الفنون: ما حدث «شو إعلامى».. و«الأعلى للجامعات»: سابقة لا تعترف بها القوانين المصرية

يُشار إلى أن شروط «الجامعة العربية المفتوحة بشمال أفريقيا»، طبقاً لما ورد على موقعها الإلكترونى، فهى جامعة للتعليم المفتوح عن بُعد عن طريق «الإنترنت»، حيث تسمح للطلبة بأداء الامتحان، والحصول على النتيجة مباشرة، وترسل النتائج لها، وأن الالتحاق لا يكلف سوى الرسوم، وهى 2500 دولار للسنة الدراسية الواحدة، و3500 للماجستير، ومثلها للدكتوراه فى السنة الواحدة. ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية الدكتور يوسف راشد، رئيس المجلس الأعلى للجامعات، إن القانون المصرى الذى يُنظم عمل المجلس، وحقوق أخذ الدرجات للطلاب والمعيدين والأساتذة، لا يشير ولا ينص على أن أى شخص يستطيع أن يأخذ درجة الدكتوراه أو أى درجة علمية قبل الانتهاء من الإجراءات السابقة لها، من أخذ درجة البكالوريوس ومن بعدها «الماجستير».

وأضاف «راشد»، لـ«صحيفة الراية»، أنه «شعر بالدهشة عندما سمع عن أن هناك شخصاً ما أخذ درجة الدكتورة بدلاً من الماجستير»، مشيراً إلى أن القوانين المصرية واضحة وصريحة بشأن هذا الأمر، مؤكداً أن القوانين والأعراف الجامعية الدولية لا تشير إلى هذا الأمر. ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية، «فضل»، إن «ما حدث من منح نصير شمة رسالة الدكتوراه بدلاً من الماجستير لا علاقة له بالجامعات المصرية، ولا بالمجلس الأعلى للجامعات، وهو أمر لا يخضع لهما، ولم يحدث من قبل فى أى من جامعاتنا»، مشيراً إلى أن البعض يحاول الزج بمؤسسات الدولة لاختلاق أزمة، لافتاً إلى أنه أمر معمول به دولياً فى الجامعات الكبرى، خاصة الجامعة المنتسب لها، وهى «الجامعة العربية بشمال أفريقيا»، والتى وافقت على القرار.

وأضاف عضو اللجنة، لـ«صحيفة الراية»، أنها «رأت بعد قراءتها أنها ذات أَنْفَس علمية حقيقية تتجاوز دور رسائل الماجستير العادية، فارتأت منح الباحث درجة الدكتوراه بعد الاطلاع على قوانين الجامعة وموافقة رئيسها والذى رحب به.

وثَبَّتَ الدكتور حاتم ربيع، رئيس المجلس الأعلى للثقافة، أن المجلس جهة استضافة لرسالة علمية لقامة فنية، مشيراً إلى أن مناقشة رسالة بتلك الأهمية بين جنبات المجلس تعد إضافة له.

المصدر : الوطن