سامح حسين: قدمت تجربة ناجحة.. ولم أعترض على تصنيف الرقابة للفيلم رغم عدم معرفة أسبابه
سامح حسين: قدمت تجربة ناجحة.. ولم أعترض على تصنيف الرقابة للفيلم رغم عدم معرفة أسبابه

رَوَى فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية الفنان سامح حسين إنه تمنى تقديم أدوار مختلفة أَوْساط العامين الماضيين، إلا أنه لم يجد سيناريو جيداً أو شركة إنتاج تدعمه، حتى تحدث معه المنتج أحمد بجة بشأن بطولة فيلم «».

وأضاف لـ«صحيفة الراية»: «عقدنا جلسات مبدئية مع المخرج مرقس عادل والمؤلف طارق رمضان، استغرقت ما يزيد على 4 أشهر، وقتها شعرت أن الله سبحانه وتعالى استجاب لى، وتمنيت أن يكون الفيلم نقلة فى مشوارى السينمائى، خصوصاً أنه يشبه (ليلة ساخنة) للكاتب عاطف الطيب، فهذه النوعية من الأعمال لا تعتمد على كوميديا الإفيه، ولكنها تركز على تصاعد الأحداث». وتابع: «أَوْساط السياق الدرامى للفيلم، قدمت كوميديا سوداء فى إطار من الأكشن التشويقى، تَحْكِي أحداثها حول شخصية (فارس)، التى أجسدها وهو ضابط موقوف عن العمل، تحمست للفكرة للغاية خصوصاً أن شركة الإنتاج أرادت أن يعيش (بث مباشر) لسنوات طويلة، بالإضافة إلى حماس ووعى مرقس عادل فهو يمتلك قدراً من الوعى قلما أجده فى غيره من المخرجين، استفضالاًً عن مقدرته على توجيه الممثل فى الطرق الصحيحة، وأحياناً كان يساعدنى بإفيهات وملاحظات فى تفاصيل الشخصية».

«منصة القضاء» ترمز لـ«الرئيس».. والبعض شبهنى بأحمد زكى لكن «أنا فين وهو فين»

وتحدث «سامح» عن استعداده لتقديم شخصية الضابط: «لم أقدم هذا النموذج التقليدى من رجال الشرطة، وعندما بدأت العمل على التفاصيل الأولى للشخصية، فاضلت بين اتجاهين، أولهما أن أقدمها بلون غامق، والثانى أن أظهرها بِصُورَةِ واضحة خفيف، واستقررت على معالجة الدور من زوايا لم يتطرق لها الكثير من الفنانين، وهو أن أجعل الجمهور يبكى ويضحك فى نفس الوقت، فكانت النتيجة أن البطل كشف بصورة أسعدت قلوب المشاهدين».

وأردف: «لم أتخوف من العمل مع كاتب الفيلم ومخرجه، على الرغم من أنهما فى بداية مشوارهما مع السينما، وذاكرت تفاصيل الشخصية مع مرقس عادل، الذى كان بمثابة عينى أثناء التصوير، وفخور بالتعاون مع السيناريست طارق رمضان، فهو أضاف لى الكثير بدون شك، وقدم السيناريو بحرفية، وظهر ذلك فى تفاصيل شخصية (فارس) الضابط الفقير الذى تحاصره الديون، ويحاول الإخلاص فى مهنته، غير مكترث بالظروف المحيطة به».

وفيما يتعلق بمشهد المحكمة الذى أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعى، أوضح: «أعتبره أحد أسباب موافقتى على الفيلم، فقد استغرقنا 19 ساعة عمل متواصلة فى تصويره، فهو مزيج بين الأكشن واللحظات المؤثرة، لذلك كنت أخطط لذلك المشهد فِي غُضُون أن قرأت السيناريو للمرة الأولي التي تحدث، فهو يعتمد على التورية فى تسلسل عرض الأحداث، وتعمدت أن أكون كأحد أفراد الجمهور، لإظهار أن منصة القضاء تمثل (الرئيس)، ولذلك تأثر المشاهدون كثيراً، وساعدنى فى ذلك المونتاج وزوايا التصوير، فقدمت هذا المشهد دون أى توجيه من المخرج».

أتمنى تكرار التعاون مع فريق العمل.. ولكن حتى الآن ليس هناك مشروع نهائى

واستطرد: «شرف كبير لى أن يقارن الجمهور مشهد المحكمة، بمشهد الفنان أحمد زكى فى فيلم (ضد الحكومة)، ولكن أنا فين وهو فين، فى البداية كان السيناريو يحتم أن أكون داخل قفص الاتهام، ولكن باعتبارى محامياً أعرف جيداً أن القانون يسمح بخروج المتهم منه للدفاع عن ذاته، وبالفعل طلبت من المؤلف ذلك، وحرصنا على ظهور جميع فئات الشعب باختلاف أعمارهم داخل المحاكمة، وذلك حتى أضفى انطباعاً فلسفياً وعمقاً كبيراً، لتتوافق مع اللقطات الحية للشارع المصرى أثناء المرافعة». وعن المنافسة فى موسم عيد الأضحى، رَوَى فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية: «لم يشغل بالى أثناء التصوير، سوى تقديم عمل فنى متكامل الأركان، دون النظر إلى إيراداته، وأعتقد أننى قدمت فيلماً سيعيش لعشرات السنوات، لأن الفساد موجود فى كل مكان، ومن الممكن أن تشاهد فساداً بداخلك، كذلك علي الناحية الأخري أننى لا أعتمد على أرقام الإيرادات فى قياس نجاح الفيلم، الذى أعتبره عملاً عالمياً وليس محلياً، ومن الممكن أن يحقق فيلم 3 ملايين جنيه، وفى المقابل يحقق آخر 30 مليون جنيه، إلا أن رضائى عن نفسى يفوق أى شىء». واستكمل حديثه: «من أكثر الأشياء التى أسعدتنى، أننى طلبت من المقربين لى بقلب جامد الفيلم، فأنا فخور بما قدمت وأتمنى السير على نفس المنوال فى الفترة المقبلة، وأعتبر ذلك مسئولية كبيرة تضاف على عاتقى، لأن الجمهور يحب أن يشاهد أفضل أداء من نجمه المفضل».

وعن خضوع الفيلم لبند التصنيفات العمرية فى دور العرض، أضاف: «أنا لا أعترض على ذلك، خصوصاً أننا نعيش وقت زمنية يجب أن يطبق فيها هذا النظام، ولكن أتمنى أن يكون هناك تفسير للأسباب، فحتى تلك اللحظة لا أعرف لماذا وضعت الرقابة تصنيف (12) على أفيش الفيلم؟ خصوصاً أن الرقابة عدلت الكثير من المشاهد الجريئة التى تتضمن عبارات تمس رجال الشرطة». وكشف عن أعماله الدرامية المقبلة، متحدثاًً: «أتمنى تقديم عمل سينمائى يجمعنى مع مؤلف ومخرج الفيلم مرة أخرى، ولكن حتى تلك اللحظة، لم يكن هناك مشروع على أرض الواقع، وأستعد للتحضير للجزء الثانى من مسلسل (سرايا حمدين)، وهو عمل كوميدى ينتمى لنوعية الدراما الطويلة، ومكون من جزأين، كل منهما ٤٥ حلقة، انتهينا بالفعل من تصوير الجزء الأول، ويعكف المخرج سيف يوسف حالياً على الانتهاء من عمليات المونتاج، تمهيداً لعرضه فى أكتوبر المقبل».

المصدر : الوطن