الأن إيجابيات الضريبة الانتقائية ستظهر تدريجياً
الأن إيجابيات الضريبة الانتقائية ستظهر تدريجياً

ثَبَّتَ خبراء ماليون واقتصاديون أن التأثيرات الإيجابية المتوقعة بتراجع الأنماط الاستهلاكية الضارة بالصحة محلياً نتيجة تطبيق «الضريبة الانتقائية» التي ستدخل حيز التنفيذ في دولة الإمارات مطلع أكتوبر المقبل ستظهر بِصُورَةِ واضحة تدريجي أَوْساط السنوات الثلاث المقبلة.

وتعليقاً على نتائج استطلاع «البيان الاقتصادي» لهذا الأسبوع، حول توقعات انخفاض الاستهلاك بعد تطبيق الضريبة الانتقائية على التبغ والمشروبات الغازية في الإمارات، أشار الخبراء إلى أنه من الأهداف الرئيسية لتطبيق الضريبة الجديدة تشجيع الإقلاع عن التدخين والتقليل من تناول مشروبات الطاقة والمشروبات الغازية التي يسبب الإفراط في تناولها أضراراً كبيرة على أفراد المجتمع.

استهلاك

ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية الخبراء لـ «البيان الاقتصادي»: إن تغيير الأنماط الاستهلاكية بِصُورَةِ واضحة سنة لا يحدث بصورة فورية ولكنه يتم بِصُورَةِ واضحة تراكمي لذلك فإنه في الغالب يستغرق أَغْلِبُ الوقت موضحين أن رفع الأعباء المالية على مستخدمي تلك المنتجات من العوامل التي تؤدي للتقليل منها أو تجنبها تماما ولكن يتم الوصول إلى تلك النتائج بِصُورَةِ واضحة تدريجي.

وأوضح الخبراء أن هذا التوجه ظَهِرَ وَكَشْفُ وَبَانُ نتيجة الاستهلاك العالي للمنتجات الضارة بالصحة فطالبت منظمة الصحة العالمية بالحد من استهلاكها وتجنب التكاليف التي تتحملها الدولة والأفراد نتيجة أضرارها حيث تلتزم الدولة بالعديد من الاتفاقيات الدولية لمكافحة السلع الضارة كذلك علي الناحية الأخري ترتبط ببرنامج الإصلاح الضريبي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

دراسات

وثَبَّتَ صالح عمر عبد الله مدير معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بأبوظبي ضرورة إجراء دراسات سنوية لأنماط الاستهلاك المتعلقة بمبيعات التبغ ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية بعد تطبيق «الضريبة الانتقائية» العام الجاري للتعرف على التأثيرات الفعلية على أَشكَالُ الاستهلاك مشيراً إلى أن الضريبة الانتقائية لها آثار إيجابية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي فمن الناحية الاقتصادية ستزيد إيرادات الدولة غير النفطية كذلك علي الناحية الأخري أن فرض ضريبة على التبغ ومشتقاته ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية سيسهم في تقليل تكلفة علاج الأمراض الصحية الناتجة عن استهلاك تلك المنتجات التي تكبد الدولة أموالاً طائلة يتم صرفها على علاج أمراض السكري وأمراض القلب والرئة والسرطان حيث سيتم توجيه الموارد الناتجة من الضريبة لزيادة تطوير الخدمات الطبية بالإضافة للتشجيع على الادخار وزيادة الاستثمار.

تقليص

وأضاف صالح عمر عبدالله أنه على الصعيد الاجتماعي ينتظر أن يؤدي فرض الضريبة الانتقائية على المديين المتوسط والطويل إلى تقليص استهلاك منتجات قد تسبب أمراضًا صحية وتترك آثارًا سلبية أخرى على المجتمع مما ينعكس إيجابيا على السلوك العام خصوصا لدى الشباب والمراهقين والأطفال موضحاً أن الضريبة الجديدة تستند إلى انتقاء أَغْلِبُ السلع غير الأساسية لمعيشة أفراد المجتمع للحد من استهلاك السلع المضرة للبيئة والصحة والسلع الكمالية حيث تعد من الضرائب غير المباشرة التي يتحملها المستهلك النهائي.

وذكر أن الدولة تولي عناية كبيرة لنشر الوعي بأهداف الضرائب الجديدة فقد بدأت وزارة المالية بالفعل في تنفيذ حملة توعوية فِي غُضُون مايو الماضي بالتواصل المباشر مع الشركات والمؤسسات المعنية حيث تم عقد ورش عمل بمشاركة مكاتب التدقيق والمحاسبة القانونية للتعريف بالضريبة الانتقائية وأهدافها وسبل التشجيع على تخفيض نسب استهلاك تلك السلع الضارة صحيًا واقتصاديًا معرباً عن ثقته بأن جميع أفراد المجتمع سيتفهمون أسباب الضريبة وأهميتها كواجب من واجبات الدولة في حماية المستهلكين من السلع الضارة التي يتزايد ضررها بتزايد استهلاكها اليومي.

ترحيب

من جانبه رَوَى فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية المستشار والمحلل الاقتصادي الدكتور حماد عبد الله بن حماد إنه على الرغم من ارتفاع نسب الضريبة الانتقائية مقارنة بكافة أنواع الضرائب الأخرى إلا أنها تعتبر من الضرائب التي تلقى ترحيباً كبيراً متوقعاً أن يكون الانخفاض محليا في استهلاك السلع الضارة صحياً المشمولة بالضريبة بنسب تتراوح بين 15 و20 فِي المائة في العام الأول من التطبيق وأن ترتفع تلك النسب تدريجياً في السنوات التالية.

وأوضح أن فرض الضريبة الجديدة يهدف بِصُورَةِ واضحة أساسي إلى الحفاظ على الصحة العامة من أَوْساط تخفيض نسبة استهلاك السلع الضارة ودفع المستهلكين للتقليل من استهلاكها وكذلك مساعدة الراغبين في الإقلاع عنها كذلك علي الناحية الأخري تعمل الضريبة على الحد أو تأخير البدء في استهلاك تلك السلع خصوصاً من قبل الشباب مع توجيه الموارد المالية المتحصلة من الضريبة لمشاريع وبرامج مفيدة وفي الوقت نفسه تخفيض تكاليف العلاج وتعويض خزينة الدولة عما تنفقه لمعالجة البيئة والمتضررين.

وثَبَّتَ أن التجارب الدولية وفي غضون ذلك فقد كشفت أن فرض تلك الضريبة يخفض فعلياً من استهلاك الطبقات الأقل دخلاً (وهم الفئة الأكبر) للمنتجات الضارة بعد ارتفاع أسعارها كذلك علي الناحية الأخري أن ارتفاع تكاليف المواد الضارة يوجه الشركات المنتجة للسلع الضارة لإيجاد بدائل لتتجنب تسديد الضرائب على منتجاتها.

نسب

ستفرض الضريبة الانتقائية كنسبة من سعر بيع التجزئة، حيث ستبلغ تلك النسبة 100فِي المائة على التبغ ومشروبات الطاقة و50فِي المائة على المشروبات الغازية باعتبار أنها سلع ضارة بصحة الإنسان، حيث سيتم استحقاق دفعها عند استيراد السلع الانتقائية أو عند خروجها من المصنع في حال التصنيع محلياً وبتطبيق الضريبة ستتغير أسعار المشروبات الغازية بحسب حجم العبوة فالسلعة التي تباع بسعر 1.5 درهم سترتفع إلى 2.25 درهم على المستهلك النهائي في حين سيرتفع سعر عبوة مشروب الطاقة البالغ 3 دراهم مثلا إلى 6 دراهم كذلك علي الناحية الأخري ستتضاعف أسعار التبغ ومشتقاته على المستهلك النهائي.

المصدر : البيان