هل يكون «آيفون X» السبيل لتجاوز حاجز التريليون؟
هل يكون «آيفون X» السبيل لتجاوز حاجز التريليون؟

بعد مرور عقد على كشف ستيف جوبز الرئيس التنفيذي الْفَقِيدُ لشركة أبل الأميركية عن هاتف آيفون، تقدم الشركة هاتفا جديدا من السلسلة عينها لكن بتصميم جديد تماما مع هاتفين آخرين استفضالاً عن طراز أكثر تطورا من ساعة أبل ومميزات حديثة لتلفزيون أبل.
وتعتبر المنتجات الحديثة وموسم الأعياد الذي سيليه الفترة الأهم بالنسبة إلى أبل فِي غُضُون سنوات.
وباعت الشركة أكثر من 1.2 مليار هاتف آيفون في السنوات العشر السَّابِقَةُ مفتتحة بذلك عهد الهواتف المزودة بمميزات الكمبيوتر لكنها عانت في السنة السَّابِقَةُ من تراجع ملحوظ في عائداتها، إذ اعتبر الكثير من المستهلكين أن آخر منتجاتها آيفون 7 يشبه إلى حد بعيد آيفون 6.
وتأمل آيفون أن يخرس الهاتف الجديد المتطور، المنتظر أن يطلق عليه اسم آيفون إكس، ألسنة النقاد الذين اعتبروا أن الشركة خَسِرْتِ قدرتها على الابتكار.
ويتمتع الهاتف الجديد بشاشة عرض تغطي الجهاز من حافته اليمنى إلى حافته اليسرى بألوان أكثر حيوية والقدرة على التعرف على وجه المستخدم من دون الحاجة إلى البصمة أو الضغط على الزر لاستخدام الهاتف.
أما الهاتفان الآخران، المنتظر تسميتهما آيفون 8 وآيفون 8 بلاس، فسيمثلان تحديثًا لخصائص آيفون 7 وآيفون 7 بلاس ويتمتعان بظهر زجاجي يسهل عملية الشحن لا سلكيًا. ويتوقع أن تطرح الهواتف الحديثة في الأسواق بأسعار مرتفعة.
ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية توني ساكوناجي المحلل في شركة برنشتاين إن سعر آيفون إكس قد يصل إلى 899 دولارًا في حين يتوقع محللون آخرون أن يفوق سعره الألف دولار.
لكن السعر تبرره الأجزاء الأكثر تكلفة التي يشملها الهاتف مثل الشاشة ذات درجة الوضوح العالية وأجهزة الاستشعار الثلاثية الأبعاد والذاكرة الأكبر.
وإضافة إلى تلفزيون أبل الجديد تطرح الشركة طرازاً جديداً من ساعتها بمميزات حديثة لا تحتاج معها إلى الاتصال بالآيفون لالتقاط البيانات بل ستكون قادرة على العمل بمفردها مثل الهاتف تماماً.

أمور رئيسية
وثمة 5 أمور رئيسية تتركز حولها أنظار المتابعين:
1 – 3 هواتف «آيفون«.. واحد منها فقط بتصميم جديد كلياً تطلق «أبل» أحد أهم منتجاتها من الهواتف حتى الآن بحلة جديدة كلياً، تحت اسم «Iphone X» بحسب ما كشفته التسريبات، الذي سيتم فيه الاستغناء للمرة الأولي التي تحدث عن الزر الرئيسي لتملأ الشاشة كامل الواجهة، هذا إلى جانب هاتفي «Iphone 8» و«Iphone 8 plus» اللذين سيأتيان تكملة لسلسلة «آيفون» الحالية مع أَغْلِبُ التحسينات.
2 – كاميرا مطورة من طراز جديد
إضافة إلى التجديد في التصميم والشاشة، من أهم الميزات المنتظرة في «Iphone X» أنه سيحتوي على كاميرا مزدوجة ومطورة بعمق استشعار يسمح بمسح الوجه بتقنية ثلاثية الأبعاد، مما سيخدم نظام التعرف على المستخدم من أَوْساط الوجه، في ما يعرف بـFace ID عوضاً عن بصمة الإصبع أو Touch ID.
وستعزز الكاميرا كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ واضحة عام أيضا ً قدرات «الواقع المعزز» الحديثة، حيث تصبح شاشة الهاتف الذكي نافذة تدمج الجوانب الرقمية بالعالم الواقعي.
3 – سعر مستهدف أعلى من المعتاد
الهاتف الجديد لن يكون بمتناول الجميع، لأن الشركة رفعت سقف سعر بيعه المنتظر له أن يكون في حدود 1000 دولار، أي بزيادة كبيرة تقترب من فِي المائة50 من سعر البدء الاعتيادي عند 650 دولاراً. ما اعتبر محاولة من «أبل» لاختبار ولاء مستخدمي هاتف «آيفون«.
ورغم سعره الباهظ، إِسْتِنْكَار رئيس الشركة التنفيذي تيم كوك أن يصنف «آيفون» الجديد على أنه «هاتف للأثرياء«.
4 – ساعة وتلفزيون وسماعات بتعديلات بسيطة
كذلك علي الناحية الأخري هو واضح، يبدو أن «Iphone X» سيسرق الأضواء بامتياز، لأن بقية المنتجات لن تحمل الكثير من المستجدات، فمن المنتظر أن تتضمن ساعة «أبل» الحديثة خاصية الاتصال اللاسلكي، مما سيخلصها من التبعية لـ«آيفون» وسيمكن المستخدمين من استعمالها بِصُورَةِ واضحة مستقل عن الهاتف للمرة الأولي التي تحدث.
أما تلفزيون «أبل» فيأتي بدقة أعلى (4K)، بينما تشير التسريبات إلى إضافات بسيطة في السماعات اللاسلكية AirPod.
5 – مقر جديد لم يكن «Iphone X» التصميم الجديد الأوحد الذي تسدل عليه «أبل» الستار، فمقرها الجديد المسمى «Apple Park» الذي كلف إنشاؤه 5 مليارات دولار، من أجل الأقتناص فرصة الحدث للبروز بتصميمه الفريد على الرغم من أنه لم يكتمل بعد. وينظم حفل «أبل» للمرة الأولي التي تحدث داخل قاعة «ستيف جوبز» التي تعتبر من أهم معالم المقر الجديد، الذي يقع في ولاية كاليفورنيا الأميركية.
وبينما بدأ أَغْلِبُ من موظفي الشركة بالانتقال إلى المقر الجديد أَوْساط الأشهر القليلة السَّابِقَةُ، تعد تلك المرة الأولى التي يشهد فيها «Apple Park» زواراً من خارج الشركة، تشير التقديرات إلى أن عددهم 1000 زائر.

«وول ستريت» أكثر حماساً
وأصبحت «وول ستريت» أكثر حماسًا لمؤتمر «آبل»، إذ ارتفع سهم «آبل» بنسبة فِي المائة2 الإثنين الماضي في ما يعتقد أنها بداية رحلة صعودية أوسع ستعقب الإعلان الرسمي عن منتجات الشركة، بعدما بلغت مكاسبه هذا العام نحو فِي المائة40، بحسب تقرير لـ«سي إن إن موني».
وتقل أَنْفَس السهم حاليًا بنحو فِي المائة2 عن أعلى مستوياته على الإطلاق الذي بلغه في وقت سابق من هذا الشهر، وتصل القيمة السوقية إلى 835 مليار دولار، وحال ارتفع السهم بنسبة فِي المائة20 فستصبح «آبل» أول شركة عامة تقوم بالتحضير قيمتها تريليون دولار.
وبالتأكيد قد يواجه الرئيس التنفيذي تيم كوك انتقادات إذا كان سعر الإصدار المنتظر من «آيفون» يبلغ ألف دولار أو أكثر كذلك علي الناحية الأخري يُشاع، مع ذلك يظن المحللون أن العملاء سيكونون سعداء لدفع هذا المبلغ مقابل اقتناء الجوال.
وتشير توقعات المحللين إلى أن مبيعات «آبل» أَوْساط الربع الأخير من العام الحالي سترتفع بأكثر من فِي المائة10 عما كانت عليه أَوْساط الفترة نفسها من العام الماضي، مع زيادة ربحية السهم بنحو فِي المائة15.
وبالنسبة للسنة المالية المقبلة، يرى المحللون أن المبيعات ستنمو بنسبة فِي المائة15 إلى 261.6 مليار دولار، مع ارتفاع الأرباح بنسبة فِي المائة20.
ومن ناحية أخرى، سيسهم نمو مبيعات «آيفون» في تعزيز الطلب على أجهزة «ماكينتوش» و«آيباد» وساعات «آبل»، وزيادة إيرادات «آب ستور» ومتجر الموسيقى «آي تيونز». من ناحيتة بصورة حصرية، رَوَى فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية المحلل لدى شركة «ماكواري» للأبحاث بنيامين شاشتر إنه يتوقع احتواء «آيفون» الجديد على مميزات وابتكارات عدة واضحة للعيان وقابلة للتسوق ستعود بالنفع على السوق العالمية.
لكن رغم الآمال والتوقعات الكبيرة، لا يزال سهم «آبل» حتى الآن يتداول عند أَنْفَس معتدلة تقوم بالتحضير لنحو الخامسة عشر مرة حجم الربحية المتوقعة للعام المقبل، بينما يقيم مؤشر «إس آند بي 500» بنحو 17 مرة حجم الربحية المتوقعة للعام المقبل الذي يتوقع أن تنمو أرباح الشركات خلاله بنسبة فِي المائة11 فقط.
وباستبعاد مبلغ النقدية الضخم في الميزانية العمومية للشركة والبالغ 261 مليار دولار، ستكون أَنْفَس «آبل» أقل بنحو ثلث ما هي عليه تقريبًا الآن، وفي تلك الحالة أيضًا سيكون سهم الشركة يتداول بأكثر من 10 مرات أَنْفَس الربحية المقدرة للعام المقبل.
لذلك ورغم الضغوط التي تتعرض لها الشركة من أجل إصدار جوال بإمكانه اقتناص حصة سوقية من نصيب «سامسونغ جالاكسي»، فإن سهم «آبل» يظل مقيمًا بسعر معقول، وهو ما يجعل المستثمرين أكثر تفاؤلاً بأن أفضل أيام الشركة أوشكت أن تقبل. (أرقام – العربية.نت – رويترز)

المصدر : القبس الإلكتروني