«زي النهارده» توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل في١٧ سبتمبر ١٩٧٨
«زي النهارده» توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل في١٧ سبتمبر ١٩٧٨

على أثر حرب ٦ أكتوبر ١٩٧٣، أدى عدم التطبيق الكامل لبنود القرار رقم ٣٣٨ والنتائج غير المثمرة لسياسة المحادثات المكوكية التي انتهجتها الخارجية الأمريكية تزامن مع هذا تغييرات سياسية داخلية في إسرائيل على أثر فوز حزب الليكود في الانتخابات سنة ١٩٧٧ بما يمثله حزب الليكود كتيار أقرب إلى الوسط من حزب العمل.

وكان الليكود لا يعارض فكرة انسحاب إسرائيل من سيناء، ولكنه رافض الانسحاب من الضفة الغربية واقتنع السادات بعدم جدوى القرار ٣٣٨ لانعدام الاتفاق بينه وبين العاصمة دمشق الرافضة من اجل تقديم مفاوضات المباشر مع إسرائيل.

وتصور السادات أن يؤدى أي اتفاق بين مصر وإسرائيل إلى اتفاقات مشابهة لدول عربية أخرى مع إسرائيل، أما مناحم بيجن فكان مقتنعا أن إجراء مفاوضات مع دولة عربية كبرى أفضل منه مع مجموعة من الدول وأن الاتفاق سيصب في مصلحة إسرائيل إما عن طريق السلام مع أكبر قوة عسكرية عربية أو عن طريق عزل مصر عن بقية دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ العربى.

أما السادات فقد اتخذ قرار زيارة إسرائيل وفى افتتاح دورة مجلس الشعب في ١٩٧٧ أَبَاحَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية استعداده للذهاب للقدس والكنيست وفى ٢٠ نوفمبر ١٩٧٧ ألقى السادات خطابا أمام الكنيست ووضع كارتر ثقله، ودعا السادات وبيجن لاجتماعات في كامب ديفيد والتى وصلها الوفدان في ٥ سبتمبر ١٩٧٨، وكان الإسرائيليون متشددين، وكاد السادات ينسحب فنصحه وزير الخارجية الأمريكى سايروس فانس أن يلتقى بكارترمنفردا واجتمع الرئيسان وخرج السادات ليقول:«سأوقّع على أي شىء يقترحه الرئيس كارتر دون أن أقرأه».

وقدم وزير الخارجية محمد إبراهيم كامل استقالته تعبيراً عن رفضه، و«زي النهارده» فى١٧سبتمبر ١٩٧٨وقّع السادات وبيجن على الاتفاقية بعد ١٢يوما من المفاوضات برعاية الرئيس الأمريكى كارتر، وفي غضون ذلك فقد في وقت سابق فقد حَدَثَ المحاور الرئيسية للمعاهدة هي إنهاء حالة الحرب وإقامة علاقات وديةبين الجانبين،وانسحاب إسرائيل من سيناءوضمان عبورالسفن الإسرائيلية قناة السويس ،واعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ممرات مائية دولية استفضالاً عن شروط سيادة مصر على سيناء بعد عودتها إليها، غير أن المعاهدةلم تؤد لتطبيع كامل في العلاقات بين مصر وإسرائيل كذلك علي الناحية الأخري أثارت ردود فعل معارضة بمصر ومعظم الدول العربية وعقدت تلك الدول العربية مؤتمر قمة واتخذت الجامعة قراراً بنقل مقرها من القاهرة إلى تونس.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم