الإمارات: قطر أنفقت المليارات على الإرهاب ويجب مراقبتها دوليًا
الإمارات: قطر أنفقت المليارات على الإرهاب ويجب مراقبتها دوليًا

طالبت دولة الإمارات العربية المتحدة بمراقبة دولية في قطر؛ مع الالتزام بحل إقليمي، في وقت أكدت فيه أن الدوحة أنفقت المليارات في مُسَاعَدَة وتمويل الإرهاب.

ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، في حديث أمام «تشاتام هاوس» في لندن، الإثنين: إن قطر لديها احتياطي نقدي يصل إلى 300 مليار دولار، لكنه يستخدم في مُسَاعَدَة الجماعات الإرهابية.

وأضاف إن «مُسَاعَدَة قطر للتنظيمات الإرهابية في العاصمة دمشق أضعف المعارضة المعتدلة»، مشيرا إلى تورط الدوحة بدعم إرهابيين في العاصمة دمشق وليبيا.

ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية الوزير الإماراتي: «إن قطر لها علاقات بالقاعدة وتنظيمات مشابهة، كذلك علي الناحية الأخري أنها تاريخيا تمول الإرهاب على أعلى المستويات».

وأردف قرقاش: «قطر أنفقت الملايين لإضعاف مصر وعملت على زعزعة استقرار السعودية»، وأوضح: «الدور القطري في زعزعة الاستقرار يجب أن يتوقف».

وتابع: «لن نُصعد أكثر من التدابير السيادية التي تحق لنا، في سبيل ضمان ألا تعود قطر من أجل تقديم الدعم الإرهاب»، ودعا إلى «فرض مراقبة دولية على الدوحة، للتأكد من التزامها بتعهداتها، ووقف رعايتها للأفكار الإرهابية».

ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية قرقاش: إن الإمارات لن تُصعد إجراءاتها بأن تطلب من الشركات الاختيار بين العمل معها أو مع قطر.

وفيما يخص تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» تزعم فيه ضلوع الإمارات في اختراق مواقع إعلامية قطرية، نفي قرقاش أن تكون بلاده مسئولة عن تلك الأعمال.

تعديات الدوحة

ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية: «إن قطر تتحدث عن الحريات وتقوم بتعديات على جيرانها».

وأضاف قرقاش: «إنه لطالما تسببت قطر بمشاكل لجيرانها بسبب علاقتها بطهران»، مؤكدا أن بلاده قد راقبت تصرفات المتطرفين واتخذت جَمِيعَ الأجراءات عدة. مشيراً إلى أن «مذكرة التفاهم التي وقّعتها الولايات المتحدة وقطر بشأن تمويل الإرهاب تمثل تطورا إيجابيا». وتابع: «هناك مؤشرات على أن الضغط الذي يمارس على الدوحة ينجح».

وتحدث الوزير الإماراتي عن التصميم على إنهاء التجاوزات القطرية ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية: «نحن (الدول الداعية لمكافحة الإرهاب) مستعدون لأن تستغرق تلك العملية وقتا طويلا». لافتاً إلى أن «الدوحة دعمت الإرهابيين في العاصمة دمشق وليبيا، والتصنيفات تضع قطر مع الإرهابيين في صف وخانة واحدة»، مؤكداً: «قطر متورطة بتمويل ودعم الْكَثِيرُونَ من التنظيمات الإرهابية مثل جبهة النصرة التي تشكل خطراً كبيراً، وتعمل على زعزعة الأمن ونشر الإرهاب».

وبيَّن قرقاش أن السوريين اليوم يجدون أنفسهم عالقين بين مطرقة الإرهابيين وسندان بشار الأسد، وعليهم أن يختاروا.

كذلك نوّه قرقاش بأن المصرف المركزي القطري لطالما موّل العمليات الإرهابية، وأن قطر أنفقت مليارات الدولارات لتقويض الاستقرار في المنطقة، ودفعت أموالاً نقدية كفدية لإطلاق إرهابيين.

وأشار قرقاش إلى أن الدوحة وجدت نفسها في الحركات المتطرفة للبروز، ولم تغير الدوحة من سياستها على مدى سنوات ونكثت تعهداتها، كذلك فإن ‏نجاح قمة الرياض لمكافحة الإرهاب أغضبها.

وصرّح الوزير الإماراتي متحدثاًً: «أردنا بالمقاطعة توعية قطر، كذلك علي الناحية الأخري نريد حلاً إقليمياً للأزمة، وألا تكون قطر جزءاً من التنظيمات الإرهابية المقوضة للاستقرار». وأضاف «قطر لم ترغب بالحوار والنقاش لحل الأزمة، بل قامت بتسريب المطالب الـ 13». مشيراً إلى أن مرد الأزمة مع الدوحة هو «انعدام ثقتنا بها، ومخالفتها اتفاق الرياض».

وأضاف الوزير الإماراتي للشؤون الخارجية متحدثاً: «متمسكون بأن يشمل الحل مع قطر مراقبة دولية لسلوكها، كذلك علي الناحية الأخري أن الدول الغربية أصبحت مطلعة على بواطن الأزمة مع قطر، التي تسعى لتدويل الأزمة لدفع أطراف لاتخاذ مواقف تناسبها».

وختم قرقاش بأن حل الأزمة مع الدوحة يتوقف على الحكماء في مواقع السلطة في قطر، وأضاف: «‏كنا نتوقع أن تتحدث الأسرة الحاكمة في قطر مع الشخص المعني لتصحيح سياسة البلاد».

وأبلغ الوزير الإماراتي ندوة «تشاتام هاوس» بقوله «نرى مؤشرات الآن على أن ضغطنا ينجح».

ووقّعت واشنطن والدوحة مذكرة التفاهم عندما زار وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قطر في جولة استمرت ثلاثة أيام لدول الخليج العربي في محاولة لإنهاء الخلاف المستمر فِي غُضُون شهر. لكن الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب الأربع نَطَقَت فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية: «إن مذكرة التفاهم لم تخفف مخاوفها، وغير كافية، وإن العقوبات ستظل قائمة إلى حين تستجيب الدوحة لمطالبها، وإنها ستراقب عن كثب جهود قطر لمكافحة تمويل الإرهاب».

وفي غضون ذلك فقد في وقت سابق فقد حَدَثَ المملكة والإمارات والبحرين ومصر قد فرضت عقوبات على قطر في 5 يونيو وقطعت العلاقات الدبلوماسية معها، متهمة إياها بتمويل الجماعات المتطرفة وزعزعة امن واستقرار اشقائها والمنطقة، علاوة على التحالف مع الحكومة في طهران التي امنت القمة العربية الإسلامية الأمريكية المنعقدة بالرياض في 21 مايو على عزلها دوليا باعتبارها الدولة الأولى الراعية للإرهاب في دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ، وهو ما ادعت الدوحة عدم صحته.

من ناحيتة بصورة حصرية، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان - إيف لودريان الأحد، إلى «التهدئة»، والحلّ الخليجيّ للأزمة.

ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية لودريان للصحافيين في أبوظبي، التي شكّلت محطته الأخيرة في إطار جولة خليجية استمرّت يومين: «من المحبّذ أن يستطيع الأطراف الانخراط في عمليّة تهدئة لا غنى عنها من أجل أن تُجرى المفاوضات في جَوّ بنّاءة».

والتقى الوزير الفرنسي مساء الأحد الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان وليّ عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة.

وشدّد الوزير الفرنسي على أنّ «مُقاوَمَة الإرهاب هي الأولوية رقم واحد»؛ من أَوْساط «مُقاوَمَة كلّ صُورَ تمويل وكلّ صُورَ مُسَاعَدَة الإرهاب»، على حدّ تعبيره.

وكان لودريان قد استهلّ جولته الخليجيّة بزيارة قطر والمملكة السبت، ثمّ توجّه لاحقاً إلى الكويت.

والتقى الوزير الفرنسي أَمِيرَ دولة الْخَلِيجُ الْعُرْبِيُّ الشيخ صباح الأحمد الصباح ووزير خارجيته، وفق ما ذكرت وكالة كونا للأنباء، وتناولت المحادثات الأزمة الخليجية بعد أن قطعت الدول الاربع الداعية لمكافحة الإرهاب علاقاتها بقطر.

ودعم لودريان دور الكويت كوسيط في الأزمة، التي اعتبر أنها يجب أن تُحلّ «بين دول الخليج نفسها».

ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية لودريان أثناء زيارته للرياض السبت: «إنّ فرنسا لا ترغب في أن تكون بديلاً من الوسيط، بل ترغب في تأدية دور مسهّل للوساطة التي تقودها الكويت».

وأتت جولة لودريان الخليجيّة بعد وساطة أجراها وزير الخارجيّة الأمريكي ريكس تيلرسون استمرّت أربعة أيام ولم تُحقّق الكثير من ناحية تخفيف حدّة شدة الأحتقان والغَضَب في الخليج.

المصدر : صحيفة اليوم