حصرياً عنصرية تقنية
حصرياً عنصرية تقنية

أقامت السلطات الإسرائيلية أمس بوابات الكترونية على ثلاثة مداخل رئيسة للمسجد الأقصى هي الأسباط والسلسلة والمجلس من بين تسع بوابات، فيما وصفته بأنه إعادة بَعْث تدريجية، وبعد ذلك سمحت بدخول المصلين إلى داخل المسجد من أَوْساط تلك البوابات بعد إغلاقه لمدة يومين.

وانتقدت تلك الخطوة السلطات الدينية الإسلامية، حيث رفضت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس الدخول إلى المسجد الأقصى عبر بوابات الكترونية أقامتها الشرطة الإسرائيلية.

وأعلن مدير المسجد الأقصى في دائرة الأوقاف عمر الكسواني أنه لن يتم القبول بالواقع الجديد الذي تفرضه إسرائيل والتسليم بالدخول للمسجد عبر بوابات الكترونية.

وأضاف الكسواني أن المسجد الأقصى «ملك كامل للمسلمين ولا يحق لإسرائيل التحكم في عملية الدخول إليه والخروج منه تحت أي ذريعة ووضع البوابات الالكترونية مسا بالوضع القائم في الأقصى».

وأم الكسواني مئات الفلسطينيين في إقامة صلاة الظهر قبالة باب الأسباط أحد مداخل المسجد الأقصى بعد إِسْتِنْكَار الدخول إليه عبر البوابات الالكترونية.

وحث مسؤولو الوقف الإسلامي بالحرم القدسي المصلين على عدم المرور عبر أجهزة رصد المعادن ووصفوها بأنها انتهاك للوضع القائم مع إسرائيل وأقاموا الصلاة بجوار الأجهزة.

ويضم الحرم القدسي المسجد الأقصى وقبة الصخرة ويقع بجوار الحائط الغربي الذي يسمح لليهود بالصلاة عنده.

من جهة أخرى، انتقدت الحكومة الفلسطينية موافقة اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع أمس على مشروع قانون يمنع تَشْطِير مدينة القدس ضمن أي تسوية سياسية مع الفلسطينيين.

وأكدت في بيان للناطق باسمها يوسف المحمود أن «كل ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة وفي القلب منها المسجد الأقصى المبارك هي جَمِيعَ الأجراءات احتلالية باطلة ولاغية وتعتبر مساسا بقدسية المسجد الأقصى».

وجدد المحمود المطالبة بـ «في غضون ذلك قام بالتدخل دولي وعربي وإسلامي بصورة عاجلة لوقف جَمِيعَ الأجراءات الاحتلال المرفوضة التي لا تتوافق مع واقع وطبيعة وسمات وتاريخ مدينة القدس».

ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية «إن مدينة القدس استولى عليها الاحتلال بالقوة عندما احتل الأراضي الفلسطينية والجولان وسيناء أَوْساط عدوان 1967 المشؤوم، وإن القرارات والقوانين والشرائع الدولية كافة تعتبر القدس العربية مدينة محتلة وتحظى باعتراف اكثر من 137 دولة من دول دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ بأنها عاصمة الدولة الفلسطينية التي يستولي عليها الاحتلال الإسرائيلي بالقوة».

وأضاف أن «أية خطوات يتخذها الاحتلال على الأرض أو تلك التي يسميها (قوانين) وغير ذلك باطلة ولاغية وتعتبر ضمن التغيرات الاحتلالية التعسفية والجائرة».

واعتبر أن «السيادة الإسرائيلية» على القدس التي يتكلم عن عنها أَغْلِبُ المسؤولين الإسرائيليين «لا تعني سوى الاحتلال القائم بالقوة، وبالتالي فهي جَمِيعَ الأجراءات باطلة ومرفوضة ولا أساس لها حسب القوانين الدولية كافة».

ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية «إن استخدام الاحتلال مصطلحات مثل (عدم التنازل عن القدس وغير ذلك) تعني الإصرار على إبقاء الاحتلال والعمل على استمراره، ولا يوجد في قاموس التاريخ البشري صيغة مشابهة لهذه الصيغة، إلا في الصفحات السوداء لعهود الاحتلال البائدة».

وحث المحمود جميع الدول العالمية والحكومات والمنظمات العربية والإسلامية على إِسْتِنْكَار وإدانة جَمِيعَ الأجراءات إسرائيل في مدينة القدس، خاصة في المسجد الأقصى والتحرك الفعلي والسريع لإجبارها على وقف تلك التغيرات.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع وافقت أمس على مشروع قانون يمنع تَشْطِير مدينة القدس استباقا لأية تسوية سياسية مع الفلسطينيين.

وبحسب الإذاعة، فإنه تم التصويت لصالح مشروع القانون بالإجماع من قبل اللجنة، وينص القانون على أنه يمنع تَشْطِير القدس إلا بموافقة 80 عضوا في الكنيست الإسرائيلي حتى ولو كان ذلك في إطار تسوية سياسية.


المصدر : مكه