"البطريرك الراعي" من الرياض: مقتنع بأسباب استقالة "الحريري"
"البطريرك الراعي" من الرياض: مقتنع بأسباب استقالة "الحريري"

جَاهَرَ رأس الكنيسة المارونية اللبنانية الثلاثاء عن دعمه لرئيس الحكومة سعد الحريري واقتناعه بأسباب استقالته، وذلك أَوْساط زيارة تاريخية للملكة العربية السعودية، استقبله خلالها الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان وجاءت بعد أيام على تقديم الحريري استقالته على خلفية تصعيد خَشِن بين السعودية من جهة والعاصمة طهران وحزب الله من جهة ثانية.

وكان البطريرك الماروني بشارة الراعي وصل إلى الرياض الاثنين في أول زيارة لشخصية لبنانية بارزة فِي غُضُون إِبْلاغ الحريري استقالته في الرابع من نوفمبر بِصُورَةِ واضحة مفاجئ من العاصمة السعودية.

ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية الحريري: إن لديه مخاوف على حياته في لبنان، واتهم حزب الله اللبناني المشارك في الحكومة والمدعوم تماما من الحكومة في طهران، بالسيطرة على القرار في لبنان.

ووسط كل هذا الغموض والتحليلات ودعوات دولية إلى عدم استخدام لبنان في نزاعات المنطقة، دعا الحريري الثلاثاء في تغريدة على موقع "تويتر" إلى الهدوء، ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية في تغريدته بعد انقطاع عن التغريد استمر 8 أيام، "يا جماعة أنا بألف خير. وان شاء الله أنا راجع هاليومين (عبارة باللغة اللبنانية المحكية تعني العودة قريبا جدا) خلينا نروق، وعائلتي مقيمة ببلدها، المملكة العربية السعودية مملكة الخير".

والتقى الراعي سعد الحريري في مقر إقامة الأخير في الرياض وسط استمرار التقارير والتأويلات حول عدم عودته إلى لبنان بعد لاستكمال الإجراءات الدستورية لاستقالته، ووسط اتهامات خصومه بأنه "محتجز" في السعودية، ولا يملك حرية العودة إلى لبنان.

ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية الراعي، لصحافيين، إثر لقاءات عقدها مع مسؤولين سعوديين ردا على سؤال عما إذا كان الحريري يخطط للعودة إلى لبنان، "أكيد وبأسرع ما يمكن.. وربما الأن ونحن هنا".

وسئل عن الاستقالة ومدى اقتناعه بها، فقال "هل أنا غير مقتنع؟ أنا مقتنع كل الاقتناع بأسبابها".

ووصل الراعي الى العاصمة السعودية مساء الاثنين، في زيارة وصفتها الرياض بالتاريخية.

وتوقف الإعلام اللبناني كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ واضحة عام أيضا عند أهمية الزيارة، وكتبت صحيفة "النهار" اللبنانية أن الزيارة تشكل "مؤشرا قويا بارزا لتغيرات تحديثية هائلة تشهدها المملكة في كل المجالات، كذلك علي الناحية الأخري من اعتراف أعلى مرجعية إسلامية بدور مميز لمسيحيي لبنان في إطار السعي إلى تضييق المسافات بين المسيحيين والمسلمين في دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ أجمع".

وأوردت صحيفة "لوريان لوجور" الناطقة بالفرنسية، أن وجود مسؤول ديني مسيحي في السعودية، للمرة الأولى، يشكل حدثا غير مسبوق للحوار بين الأديان والعيش المشترك.

وجرى أَوْساط الاستقبال، استعراض العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان، والتأكيد على أهمية دور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب وتحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة والعالم، وفقا لوكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وحضر اللقاء وزير الداخلية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، ووزير الخارجية عادل الجبير، ووزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان.

كذلك علي الناحية الأخري اجتمع الراعي بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبحث معه "العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان".

 

المصدر : الوطن