الحصانة الوطنية تتحد ضد استباحة حزب الله لسيادة لبنان واختطاف القرار
الحصانة الوطنية تتحد ضد استباحة حزب الله لسيادة لبنان واختطاف القرار

بدأت الحصانة الوطنية في لبنان تتقوى بوجه تغول حزب الله في لبنان واختطافه القرار الرسمي في بيروت، واستخدام الأراضي اللبنانية مركزاً لمؤامرات التوسع الإيراني. فقد أيد البطريك بشارة الراعي استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري. وهو ما يقوض أمل حزب الله باستمرار الحكومة الحالية التي يهيمن عليها وتغطي سلوكياته الإرهابية. وتأييد البطريرك لاستقالة الحريري يعني أنه يلقي بثقله وراء الخط الوطني اللبناني الذي يود سحبه من الانخراط في الحروب الإيرانية على الأمة العربية.

واستقبل سعد الحريري أمس الثلاثاء البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في مقره بالرياض.وكان البطريرك قد التقى في وقت سابق الثلاثاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في مكتبه بقصر اليمامة.

كذلك علي الناحية الأخري التقى أمس ولي العهد الأميرصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان في الرياض.وغرّد الحريري على حسابه بموقع «تويتر»، معلناً عودته للبنان أَوْساط يومين، ومؤكداً أنه «بخير». وجاء في تغريدة الحريري: «يا جماعة أنا بألف خير وإن شاء الله أنا راجع هل يومين خلينا نروق، وعيلتي قاعدة ببلدها المملكة العربية السعودية مملكة الخير».

وفي السياق، أشارت مصادر مقربة من البطريركية المارونية إلى أن البطريرك يثَبَّتَ دائماً على سياسة النأي بالنفس عن الصراعات في المنطقة وتجنيب لبنان التورط في سياسة المحاور، وهو التوجه الذي شدد عليه رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل مساء الأحد في أول مقابلة له بعد تقديم استقالته من الرياض السبت الماضي.

ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية بطريرك الموارنة أمس: إنه يؤيد الأسباب التي دفعت سعد الحريري للاستقالة من رئاسة الحكومة اللبنانية.

من ناحيته، كان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قد شدد الإثنين على أن «عدم في غضون ذلك قام بالتدخل الحكومة في طهران في شؤون لبنان شرط مهم لاستقرار المنطقة».

ونَطَقَت فِي غُضُونٌ قليل أنيس رومانيه إسباني المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية: إن سعد الحريري «دعا الحكومة في طهران إلى عدم التدخل في شؤون لبنان وجيرانه. نعتقد أن هذا شرط مهم لاستقرار المنطقة».

يذكر أن الحريري -الذي استقال في الرابع من نوفمبر- ثَبَّتَ في أول حديث له بعد الاستقالة مساء الأحد أنه عائد إلى لبنان في الأيام القليلة المقبلة. وتحدث عن مسائل تتعلق بأمنه الشخصي في لبنان، وموضحاً أن لبنان يحتاج إلى الالتزام بتسوية ابرمت بين الحريري والرئيس ميشيل عون لمنع حزب الله من الانخراط في سلوكية التدخل في الدول العربية.

وسبق لرئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري أن ثَبَّتَ على أن ما يجري إقليمياً من الحكومة في طهران خطر على لبنان، ومعتبرا الاستقالة جاءت من أجل مصلحة بلاده، مؤكداً أنه سيدرس التغيرات الأمنية للعودة إلى بيروت أَوْساط أيام. وانتقد تدخلات ميليشيا حزب الله الإرهابي في بلدان المنطقة العربية، متسائلاً ما هي مصلحة لبنان في ذلك.

ولفت الحريري في مقابلة مع تلفزيون «المستقبل» في منزله بالرياض إلى أنه أراد باستقالته «إحداث صدمة إيجابية للبنانيين حتى يعرفوا أننا في مكان خطر»، ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية: «إننا ندعو إلى النأي بالنفس، وفي الوقت ذاته نرى أن فريقاً لبنانياً يتَطَفُّل في العاصمة صنعاء أو في بلدان عربية أخرى، أو يجرنا إلى إقامة علاقات مع النظام في سورية».

ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية الحريري: «عندما قدمت استقالتي كانت فعلياً لمصلحة لبنان واللبنانيين؛ لأنني رأيت أموراً كثيرة تحدث في المنطقة وفي لبنان، وكنت أحذر وأنصح، وأنا شخص أحب دائماً أن أحاور وأعطي النصيحة للجميع، وأَوْساط المرحلة التي سبقت الاستقالة تحدثت كثيراً عن أن ما يحدث إقليمياً هو خطر على لبنان ونحن نضع أنفسنا في مواقف تعرِّضنا لعقوبات اقتصادية».

وتدخلات حزب الله، بتعليمات من الحكومة في طهران، لا تقتصر على الحرب الدموية في العاصمة دمشق، وتهجير السورييين فقط، إنما تمتد إلى جميع الخريطة العربية بتدريبة الحوثيين ومشاركته في عدوانهم على المملكة، وقيادة الإرهابيين في المملكة والبحرين وتخزين أسلحة في الكويت، وشن حرب طائفية في العراق وسوريا.

وفي غضون ذلك فقد في وقت سابق فقد حَدَثَ كتلة المستقبل التي يتزعمها رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري، قد أدانت الحملات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، ونددت كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ واضحة عام أيضا ً بالتدخل الإيراني في شؤون البلدان العربية.

ونَطَقَت فِي غُضُونٌ قليل كتلة المستقبل في بيان، السبت الماضي: إنها «تجدد وقوفها وراء قيادة الحريري، وتنتظر بفارغ الصبر عودته إلى لبنان لتحمل مسؤولياته الوطنية في قيادة المرحلة وحماية الوطن من المخاطر الداهمة». كذلك علي الناحية الأخري أكدت الكتلة من جديد رفضها القاطع للتدخل الإيراني في شؤون البلدان العربية الشقيقة، معتبرة أنه عامل من عوامل تأجيج الفتن والصراعات والحروب في منطقتنا.

ودانت الكتلة الاعتداءات التي تستهدف المملكة من قبل أدوار الحكومة في طهران في العاصمة صنعاء وغيرها، داعية إلى كبح تلك الاعتداءات والتدخلات، والمطالبة بموقف عربي جامع من السياسات الإيرانية يحمل طهران تبعات ومخاطر ما تقوم به.

وأعلن الحريري، السبت الماضي، استقالته في خطاب متلفز، كاشفاً عن مخطط لاغتياله، ومديناً لدور الحكومة في طهران وميليشيا حزب الله في تأزيم الواقع اللبناني من أَوْساط التدخلات في أجهزة الدولة.

المصدر : صحيفة اليوم