الاقتصاد المغربي يبدأ مرحلة التعافي تدريجيا من “انتكاسة” فيروس كورونا

0

يدري الاستثمار المغربي تعافيا بشكل متدرج من انتكاسة الحالة الحرجة الصحية الدولية، وهذا وفق ما أظهرته الأرقام التي نشرتها المندوبية السامية للتخطيط، وهي شركة رسمية حكومية.

وقد عرف المغرب كسائر بلدان العالم طوال العامين المنصرمين تراجعا في قدر الإزدهار الاستثماري، حال تأثره بالأزمة الصحية التي ألقت الرمل والصخر في مفاصل الاستثمار المغربي.

نتائج الحسابات أظهرت أن الإزدهار الاستثماري الوطني وصل 15,2 في المئة طوال الفصل الـ2 من سنة 2021 بدل إتلاف هبوط بمعدل 14,2 في المئة المدون طوال نفس المدة من السنة الفائتة.

عزت الشركة ذاك الانتعاش في المذكرة الإخبارية التي أصدرتها بخصوص الظرف الاستثمارية طوال الفصل الـ2 من سنة 2021، إلى الصعود الملحوظ للنشاط الفلاحي بقدر 18,6 في المئة والأنشطة غير الفلاحية بمقدار 14,8 في المئة.

وأوضح الأصل نفسه ايضا، أن التطور الاستثماري في الربع الـ2 من العام القائم تأييده ايضاًً انتعاش المطلب الإقليمي.

ذلك الانتعاش الشديد يشير إلى أن الاستثمار المغربي لين على المجرى السليم منذ بداية السنة الحالية، في سياق تغير للأحسن الحال الوبائي محليا ودوليا، ويتزامن هذا مع الإقبال العارم على حملات التطعيم الوطنية واكتساب المناعة الجماعية.

وجدير بالذكر حتّى عدد الملقحين بالجرعتين في مواجهة فيروس كوفيد-19 في المغرب وصل 19 مليونا و263 1000 و530 شخصا إلى حواجز اليوم يوم الاحد.

من جهته، تنبأ أحمد لحليمي المبعوث السامي للتخطيط، أن يحقق المغرب نموا اقتصاديا جيدا طوال سنة 2021.

وعبر لحليمي في إفادات صحفية، عن تفاؤله بما يختص التزايد الاستثماري في عام 2021. وأشار على أن تطور الناتج الإجمالي سوف يكون أعلى بشكل أكثر من التكهنات التي في مرة سابقة وأن أعلنت عنها المندوبية في مطلع العام، والتي قامت بتحديدها في 4.5 في المئة. وتوقع المسؤول أن يرتقي كمية تقدم الاستثمار الوطني إلى 5 في المئة مع عاقبة سنة 2021.

مثلما شدد لحليمي أن الظروف البيئية المؤسساتي عامل جوهري لإرساء الثقة، ولذلك فإنه مع الانتخابات التي نظمت في الـ8 من أيلول، والحكومة التي سيعلن عن تشكيلتها في الأيام القادمة، فإن المغرب سهل على الصراط المستقيم، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار ايضاًً الأوراش التي أطلقها الملك محمد الـ6 من قبيل تعميم التغطية الصحية، وافتتاح وعاء عارم لحث الاقتصاد.

في تعليقه على تلك المعطيات، شدد المتمرس وصاحب الخبرة الاستثماري الطبيب نجيب أقصبي أن الأرقام الحكومية في مجملها غير سلبية، وتعكس تعافيا ملحوظا للاقتصاد المغربي، بل يقتضي التداول بصحبتها بحذر، لكون الضبابية لا زالت سيدة الحالة.

وأكد الأستاذ الجامعي في إخطار لـ”سكاي نيوز عربية”، إلى أن الأرقام الجارية، على الرغم من الموجبة التي تطبعها، توجد واهنة بالنظر إلى نسبة الإزدهار التي تم تسجيلها طوال نفس المرحلة من سنة 2020، وقد كانت وقتها الحالة الحرجة في أوجها، والعجلة الاستثمارية متوقفة كليا في أكثرية أرجاء العالم.

نجيب أقصبي، شدد في إخطاره حتّى إتيان تعافٍ كامِل من الحالة الحرجة وعودة الحياة الاستثمارية إلى مظهرها الطبيعي، لن يأتي ذلك قبل سنة 2022، “إذا مر جميع الأشياء بسلام وأقامت الأحوال الصحية في الكوكب”.

وفي سياق ذي علاقة، نصح المتمرس وصاحب الخبرة المغربي من احتمال حدوث انكماش اقتصادي دولي حديث والتداعيات التي قد تعقبه على اقتصادات الدول، وايضا المغرب، مشددا على وجوب التصرف بحذر مع المعطيات الاستثمارية، وقراءتها بتمعن “حتى لا نقع في سوء حمد ونركب أخطاء في الفحص تتزعم إلى إسترداد أكواد برمجية طوارئ ماضية”.

وأثناء المبادرة الانتخابية، وعد عزيز أخنوش رئيس إدارة الدولة المعين، ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار الحاصل على المركز الأول بالانتخابات الشرعية الأخيرة، بادخار 1,000,000 مركز وظيفي حرفة حال مكسبه بقيادة السُّلطة، المسألة الذي يشاهد القلة أنه شاق التقصي، سوى أنه ليس مستحيلا.

فضلا على ذلك تحديات أخرى متمثلة في الواقع الذي فرضته مصيبة كوفيد 19، والذي أفضى إلى ضياع آلاف فرص الشغل، والتأثر الهائل الذي عرفته المقاولات والمشروعات الضئيلة والكبيرة ايضاًً.

أما في ما يختص التشغيل فوعد الحزب بخلق 1,000,000 مركز وظيفي وظيفة مباشر بهدف إغاثة الاستثمار صبيحة محنة كوفيد-19، بواسطة تدشين برامج أشغال عمومية صغرى وكبرى لفائدة العاطلين، ودعم مشروعات المقاولين الذاتيين، وتسريع المخططات القطاعية.

ويشتمل برنامج الحزب الذي عُهد إليه إنشاء إدارة الدولة، ايضاً توفير نفقات المشروعات المقاولاتية والجمعوية والبيئية والثقافية والرياضية عبر برنامج “الإمكانية”، ودعم المقاولات وخلق فرص مهنة لائقة بفضل مخططات قطاعية طموحة في ميادين الفلاحة والصيد البحري والصناعة والسياحة والصناعة الكلاسيكية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.