3 قمم في الرياض تربك ملف الانتخابات الإيرانية وتضع الرئيس الجديد في ورطة
3 قمم في الرياض تربك ملف الانتخابات الإيرانية وتضع الرئيس الجديد في ورطة
طهران في مرمى التحالفات الأمريكية ـ الخليجية

3 قمم في الرياض تربك ملف الانتخابات الإيرانية وتضع الرئيس الجديد في ورطة

 فيما تراقب الحكومة في طهران عن كثب تفاصيل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية، وما ستسفر عنه من تحالفات بين واشنطن ودول الخليج العربي بِصُورَةِ واضحة خاص، والدول الإسلامية بِصُورَةِ واضحة سنة، يأمل الإيرانيون أن تسفر انتخابات الرئاسة في بلادهم عن اختيار الشخص المناسب الذي يستطيع قيادة طهران في المرحلة المقبلة، ويتمكن من مواجهة التحديات المنتظرة، في ظل توجه الإدارة الأمريكية لمحاصرة الحكومة في طهران، والحد من برامجها الإرهابية، وإعادة العقوبات عليها من جديد.

وأغلقت قبل ساعات مراكز الاقتراع في الحكومة في طهران أبوابها، بعدما مُدّد التصويت في الانتخابات الرئاسية أكثر من مرة بسبب كثافة إقبال الناخبين على المشاركة. وكان من المفترض أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة العاشرة ليلاً بتوقيت طهران. وقد مدد التصويت في العاصمة طهران لفترة أطول حتى الساعة الحادية عشرة ليلاً بسبب كثافة المشاركة في الانتخابات، بحسب ما أَبَاحَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فاضلي. وذكر أن نسبة الإقبال على التصويت في الانتخابات هي الأعلى فِي غُضُون 92 سنةًا.

الانتخابات الإيرانية
نَطَقَت فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية وزارة الداخلية الإيرانية: "إن 63500 مركز اقتراع شارك في تلك الانتخابات. وينظر إلى تلك الانتخابات على أنها اختيار رئيس من بين القيادة الحالية المتمثلة في الرئيس الحالي حسين روحاني، الذي يسعى إلى الظَفْر بولاية ثانية، ومرشح التيار المحافظ إبراهيم رئيسي. ويسعى روحاني المحسوب على تيار المعتدلين للفوز بوقت رئاسية جديدة، إلا أنه سيجد نفسه أمام مأزق، يتمثل في تربص الولايات المتحدة الأمريكية ببلاده؛ إذ يواجه روحاني (68 سنة)، الذي وقع الاتفاق النووي التاريخي مع القوى العالمية في 2015، ثلاثة مرشحين آخرين، أبرزهم إبراهيم رئيسي، رجل الدين المتشدد البالغ من العمر 56 سنةًا، وهو أيضًا المحامي العام السابق المقرب من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي. وإذا لم يحصل أي من المرشحين على 50 في المئة من أصوات الناخبين تجرى جولة إعادة الأسبوع المقبل".

انزعاج الملالي

اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المملكة العربية السعودية لتكون محطته في أول زيارة خارجية له فِي غُضُون توليه الرئاسة الأمريكية في يناير الماضي؛ وهو ما أزعج ملالي الحكومة في طهران، وجعلهم يراقبون عن كثب ما ستسفر عنه الزيارة. ويتوقع مراقبون أن تبحث جولة ترامب في السعودية مخاطر الإرهاب الإيراني في المنطقة، واتخاذ خطوات عملية لمواجهته على أرض الواقع.

وتشهد زيارة ترامب، الذي سيصل للمملكة أَوْساط ساعات، عقد ثلاث قمم: القمة الأولى ستجمع المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وستشمل سلسلة من الاجتماعات الثنائية بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستركز على إعادة تأكيد الصداقة العريقة، وتعزيز الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية الوثيقة بين البلدين.

والقمة الثانية هي قمة مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية، وسيجتمع فيها رُؤَسَاءُ مجلس التعاون الخليجي مع الرئيس ترامب لمناقشة التهديدات التي تواجه الأمن والاستقرار في المنطقة، وبناء علاقات تجارية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي. وأخيرًا القمة العربية الإسلامية الأمريكية، وسيجتمع فيها الرئيس الأمريكي مع رُؤَسَاءُ الدول الإسلامية حول دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ لمعالجة سبل بناء شراكات أمنية أكثر قوة وفعالية من أجل مُقاوَمَة ومنع التهديدات الدولية المتزايدة للإرهاب والتطرف، من أَوْساط تعزيز قيم التسامح والاعتدال.

الملف الإيراني
يُنتظر أن يكون ملف الإرهاب الإيراني حاضرًا في مباحثات القمم الثلاث نظرًا للتهديدات التي تشكلها الحكومة في طهران على جيرانها، وتعمدها التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، إضافة إلى دعمها المليشيات الإرهابية في المنطقة، وإثارة الفتنة الطائفية، وهو ما تنبهت إليه إدارة الرئيس ترامب، وحذرت منه صراحة، وتتجه إلى اتخاذ قرارات وإجراءات للحد منه.

وكان ترامب قد شكك في الجدوى من الاتفاق النووي الذي عقده سلفه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما مع الحكومة في طهران، ونَطَقَ فِي غُضُونٌ وقت قليل للغاية إن إدارته تنوي مراجعة هذا الاتفاق، ومناقشة حدود فوائده على الولايات المتحدة الأمريكية والعالم، محذرًا من تمادي الحكومة في طهران في مخططاتها الإرهابية، واستمرارها في مُسَاعَدَة المليشيات الإرهابية.

وينتظر أن تبحث قمة ترامب مع رُؤَسَاءُ دول مجلس التعاون الخليجي آلية جديدة للتحالف فيما بينها من أجل مواجهة الخطر الإيراني في المنطقة. وقد تشهد القمة ذاتها توقيع اتفاقات أمنية بين أمريكا ودول الخليج، تعزز العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين، وهو ما تسعى إليه إدارة ترامب لإصلاح ما أفسده الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، عندما أطاح بهذه العلاقات، وفضل أن يميل صوب الحكومة في طهران على حساب دول الخليج العربي. قمة العزم قمة الرياض القمة العربية الإسلامية الأمريكية

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية